
نجحت صانعة المحتوى والطاهية لينا جبيلي، المعروفة باسم “لولو كوكس”، في ترسيخ حضورها كواحدة من أبرز الأسماء في مجال المحتوى الغذائي العربي، من خلال تقديم وصفات مبتكرة تجمع بين الأصالة والتجديد. ولم تقتصر رحلتها على الأطباق التراثية التي اشتهرت بها، بل امتدت إلى مواكبة أحدث الترندات الغذائية وتحويلها إلى أفكار إبداعية حصدت ملايين المشاهدات في مختلف أنحاء الوطن العربي.
وبفضل شغفها بالتجربة والتطوير، استطاعت لولو كوكس أن تترك بصمة خاصة في عالم صناعة المحتوى، حيث لم تعتمد على تقليد الأفكار الرائجة، بل أعادت تقديمها بأسلوبها الخاص، الأمر الذي جعل العديد من وصفاتها مصدر إلهام لعدد كبير من صناع المحتوى في الخليج والعالم العربي. كما عززت خبرتها المهنية من مكانتها في هذا المجال، من خلال تدريب طهاة محترفين والمشاركة في تطوير قوائم الطعام لعدد من المطاعم داخل الكويت وخارجها.
وفي هذا الحوار، تتحدث لولو كوكس عن تجربتها مع “ترند السردين” الذي تحول إلى ظاهرة واسعة الانتشار، ورؤيتها لمفهوم صناعة الترندات، وأهمية الابتكار في صناعة المحتوى الغذائي.
ارتبط اسمك بأحد أشهر الترندات الغذائية في الخليج، وهو “ترند السردين”.. كيف بدأت الفكرة؟
في البداية أردت أن أتحدى نفسي من خلال تقديم السردين بطريقة مختلفة عن الصورة التقليدية المرتبطة به. كثيرون كانوا ينظرون إليه كمنتج محدود الاستخدام، بينما رأيت فيه فرصة لصناعة وصفات مبتكرة وغير مألوفة.
قدمت خلال هذه التجربة وصفات حققت انتشاراً واسعاً.. ما أبرزها؟
حرصت على التنويع وتقديم أفكار جديدة في كل مرة، فابتكرت وصفات مثل الناتشوز بالسردين، والساندويتشات، وأطباق النودلز، إلى جانب وصفات مستوحاة من مطابخ عالمية مختلفة، مع إضافة لمستي الخاصة على كل وصفة.
كيف تحول هذا الترند من فكرة بسيطة إلى ظاهرة انتشرت في الكويت والسعودية ودول الخليج؟
بعد الانتشار الكبير للفيديوهات، بدأ الجمهور بتجربة الوصفات ومشاركة نتائجها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ثم انضم عدد من صناع المحتوى إلى الفكرة، ما ساهم في اتساع دائرة انتشارها وتحولها إلى ظاهرة غذائية لاقت رواجاً واسعاً.
يُنظر إليك باعتبارك من أوائل من قدموا هذا الترند بصورة مبتكرة.. كيف تنظرين إلى ذلك؟
أشعر بالفخر لأنني كنت من بين أوائل من قدموا السردين بأسلوب مختلف ومبتكر، والأجمل بالنسبة لي أن أرى أفكاراً بدأت من محتواي ثم انتقلت إلى آخرين وطوروها بطريقتهم الخاصة.
ماذا يعني لك أن تصبح أفكارك مصدر إلهام لصناع محتوى آخرين؟
أعتبر ذلك أحد أهم أشكال النجاح. فالقيمة الحقيقية لا تكمن فقط في عدد المشاهدات، بل في قدرة الفكرة على إلهام الآخرين وتحفيزهم على تقديم محتوى جديد ومبدع.
ما السر وراء قدرتك على صناعة ترندات تحقق هذا الانتشار؟
أؤمن بأن التميز يبدأ من الجرأة على تجربة ما هو مختلف قبل الآخرين. أحب استكشاف الأفكار غير المتوقعة وتقديمها بأسلوبي الخاص، وأعتقد أن هذا الشغف بالتجديد والابتكار هو ما يصنع الفارق في عالم المحتوى الرقمي.



